الصفحة الرئيسيةمعلومات الإتصال
التاريخ: 29-يوليو-2010    العدد:6123 الاخيرة(الأرشيف) تاريخ اليوم: 09-سبتمبر-2010
  


 الأرشيف


free counters
 الاخيرة(الأرشيف)
كوستي : محمد جادين: دار العرض بولاية النيل الأبيض بمدخل مدينة كوستي، المشاهدة متاحة لكل المسافرين عبر نوافذ البصات السياحية بصورة خاصة، والعربات الأخري بمدخل المدينة وهي في طريقها الي داخلها بصورة عامة، اضافة الي المارة بجانبي الطريق.
ايرادات العرض تحقق ارتفاعاً كبيراً في بورصة الألم والحسرة لذوي القلوب الرحيمة وأهل الأنسانية.
مشهد مأساوي من سينما الواقع الفقر والتشرد، أبطال الفيلم أطفال يافعون لم تتعد أعمارهم «10» سنوات، لاذنب لهم سوي أنهم وجدوا أنفسهم في «بيوت الشارع» وطرقات التشرد.
كانت «الاثارة» حاضرة والأطفال يركضون خلف البصات السياحية، يعبرون شارع الاسفلت بسرعة جنونية غير مكترثين لحركة العربات المسرعة، لاهم لهم سوي اللحاق بالبص السياحي.
الدهشة تبدو واضحة علي وجوه المسافرين بعد أن أزاحوا ستار النوافذ وأخرجوا رؤوسهم لمتابعة المشهد المأساوي بعد ان فتح الكمساري باب البص المسرع ليرمي «أكياس» متوسطة الحجم، اذكر ان لونها كان يميل الي الأزرق، أسرع الأطفال نحو «الغنيمة» وتصارعوا ليكون الكيس من نصيب الأقوي منهم، لم يبتعدوا كثيراً عن الطريق، ومن ثم أفرقوا الغنيمة علي التراب وبدأوا يأكلون بنهم «فضلات المسافرين» وفتات الخبز وبعض ماتبقي من «كوكتيل» البص.
أوقفنا العربة اقتربنا منهم لم يكترثوا لنا، حاولنا ان نتحدث معهم، ولكن اكتفوا تجاهنا بنظرات يسكنها «الجوع الكافر» وعادوا لوليمتهم.
أمسك رفيقي بالكاميرا وقال لهم ممكن نصوركم فكان هذا الحوار. .
أصغرهم : بكره بيجبوكم في الجريده هيييييي،
فرد عليه المتوسط : صور «يافرده» نحنا ما سرقنا ؛بس جيعانين وقاعدين بناكل.
نهاية معبرة
ابتسم الصغار وبعد ان «فركوا» ايديهم بالتراب، اتجهوا الي المدخل مرة أخري في انتظار بصات جديدة قادمة، ولكنهم تركوا ماتبقي من الفتات «للكلاب المشردة» مثلهم التي كانت تشاركهم ماتبقي من الغنيمة.
«The end»
عزيزي المشاهد أقصد المسافر تذكر أولئك الصغار فهم في كل مكان في مداخل المدن ورجاءً دع ما تبقي من الكوكتيل.
الفيلم هدية الي وزارة الرعاية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض.
( تعليق: 0)

 إقرأ أيضاً: